21/1/2012
يوم رائع .. قضيناه معاً ..
برغم سذاجته .. برغم بساطته و عفويته .. إلا أنه كان كل ما احتجت إليه ..
وأجمل ما في الموضوع أن الصدفة هي التي جمعتنا ..
ربما الله قدّر لقلوبنا اللقاء ..
وما جمعه قدر .. يستحيل أن يفرقه بشر ..
وكما أن أجمل الأشياء في حياتنا تأتي بالصدفة ..
فأجمل اللحظات هي تلك التي تأتي من غير تخطيط ..
شكرًا أسيل .. شكرًا دانة ..
كنتم أجمل ما حدث في يومي ..
أحبكم من كل قلبي ..
السبت، 21 يناير 2012
الخميس، 19 يناير 2012
محبطة.. حزينة وخائفة ..
تلقيت ذلك الخبر ..
موجة من المشاعر اجتاحتني.
لا أدري ماذا أفعل ولا ماذا أقول ..
شعور غريب ..يدغدغ ما بين ضلوعي ..
ولأول مرة ..أحسست بالوحدة..
ففي لحظات حزني ..وجدت نفسي غارقة في موجة من المشاعر.. أحاول حبس دموعي .. أحاول الإبتسام برغم كل ما بي .. وجدت نفسي ..وحيدة
كل ما أحتاجه هو جرعة من الأمل ..أقراص أتناولها كلما أردت الإستسلام ..
أشعر بأحلامي تتبخر أمام عيناي ..
ألملم آمالي .. أحلامي وأحشرها في حقيبة..
ألقي بها في زاوية ..
و أتساءل ..
أأستسلم وأتخلى عن كل ما طالما حلمت به ؟
أم يا ترى هل أجازف ؟
يا رب ..لا تحرمني من فرحة طالما حلمت بها ..
يا رب ..وفقني لكلما تحبه وترضاه ..
الأربعاء، 18 يناير 2012
حادث .. قدر .. صدفة أم سراب !
تصادمت نبضاتنا .. في حادث عشق ..
فكانت النتيجة أن تفجر بركان من العاطفة ..
تمنيت لو أني وضعت حزام الأمان على قلبي ..
فلو فعلت .. لما كنت أحببت .. لما كنت حزنت .. لما تمرد قلبي علي ..
والآن ، وبعد كل شئ أتساءل .. ما اللذي كان بيننا ..
أكان حبا .. ثم صار سرابا ؟
أم كان مجرد سراب ؟
أجمعتنا الصدفة ؟
أم قُدر لنا اللقاء ؟
إلى لقاء قريب ..
كنا في المدرسة حين وصلنا هذا الخبر , كان الخبر بمثابة صدمة هزت الجميع , كانت الصدمة بالغة كصاعقة نزلت علينا ..
لم أظن أن هذا الحدث سيؤثر فيني بهذا القدر و لكن ما حدث نبهني لكثير من الأمور , نبهني أن الحياة قصيرة و أن كل ما عليها فان , أن الحياة لن تتوقف بل ستمضي قدما . ففي لحظة يكون الإنسان حيا يرزق وفي لحظة أخرى قد يفارق الحياة .( لقد فارقت صديقتنا نور الحياة ) فهي قد عانت كثيرا ولكن الموت جاءها مباغتا جاء في ... لحظة
نزلت مني دمعة و تلوتها الأخرى .. ثم انهمرت الدموع و ساد صوت البكاء ..
لقد حزنت لفراق نور .. حزنت لوداعها .. و أكثر من ذلك حزنت لرؤية صديقاتي في غاية الحزن و الأسى , حزنت لرؤية دموعهن تنهمر كالمطر غزيرا محترقا بشوق و لوعة لهذا النور المفارق .
في هذه اللحظة وجدت نفسي أفكر في كثير من الأمور , أفكر في لحظات الوداع , أفكر في أمي و أبي , في إخوتي و صديقاتي و كل من أحب ..
كيف سأودعهم ؟؟ و كيف سأفارقهم ؟؟ هل سيحزنون لفراقي ؟؟ و هل سيفتقدون وجودي ؟؟
فقررت تعويض الماضي و قررت العمل ليوم الفراق و الاستعداد له , ففي النهاية لن يبقي إلا الذكرى الحسنة و الطيبة .
الحياة قصيرة فمن سيكون التالي ؟؟
قد تكون نظرتي تشاؤمية بعض الشئ ولكن هذا هو الواقع , فالحياة رحلة قطار و نحن ركابها و كل منا له محطة وقوف خاصة به و هي الموت .. نعم الموت ..
فهو نهاية كل مخلوق حي و يجب علينا الصبر و الدعاء للميت .
كما قال الله تعالى : ( كل من عليها فان و يبقي و جه ربك ذو الجلال و الإكرام ) صدق الله العظيم
ففي هذه اللحظة وجدت الجميع بجانبي , وكنت بجانب الجميع , لقد شعرت بالترابط الحقيقي بيننا , شعرت بأننا كأسرة واحدة ..
وفي النهاية قمنا بالتوجه نحو المصلى و قمنا بما سينفع نور في قبرها و ما سيخفف عنها , قمنا بالصلاة و الدعاء لها .. لعل الله يستجيب , فموتها لا يعد فراقا ابديا بل هو مؤقت ..
فإلى لقاء قريب ..
لعل الله يجمعنا بها في جناته , و يغفر لها و لسائر موتى المسلمين ..
ستبقون في القلب ..
طالما أحسست بالوحدة.. بالضياع والحزن ..
ولكن وجودكم معي يقويني ..
يمنحني السعادة والفرح .. يمدني بالأمل ..
قضينا أجمل الأوقات معا .. ذكريات لا تنسي ..
فرحنا , حزنا وبكينا معاً .. كنا كالجسد الواحد ..
إن اشتكي منه عضو تداعى له الجسد كله ..
ما أجمل الأيام التي قضيناها معاً ..
مرت سريعة .. كلمح البرق ..
تمنيت أن أوقف الزمن .. وأستمتع بكل لحظة ..
ولكن الوقت يجري .. يسرقنا و يبعدنا عن الماضي ..
قد يكون الوداع صعباً .. والفراق مريراً ..
ولكن المسافات لن تفرق بيننا ..
ستبقون في القلب يا أعز أصدقاء ..
سأظل على الوعد ولن أنساكم أبداً ..
صداقتنا وردة لن تذبل .. ولن يضيعها النسيان ..
بل ستبقى ذكرى في القلوب ..
تجدد مع كل نبضة قلب ..
لتعيدنا إلى تلك اللحظات ..
و تذكرنا بكل لحظة عشناها معاً ..
لعل الله يجمعني بكم في الجنان ..
مع حبي وتقديري ..
روان زين العابدين ..
أمي
يا من تعبت في تربيتي ..وسهرت على راحتي ..
يا من ذقت الأسى لأجلي .. وسهرت الليالي في مرضي ..
لقد حان الوقت الذي لطالما انتظرته ..
الوقت الذي سأحصد فيه ما زرعت ..
الوقت الذي سأحصد فيه ما زرعت ..
حان وقت تخرجي ..
أريد أن أشكرك على كل ما فعلتي لأجلي ..
على كل التضحيات التي بذلتها لأجلي ..
على كل التضحيات التي بذلتها لأجلي ..
و أريد أن أخبرك بأني ما كنت لأصل لما أنا عليه الآن لولاك ..
قلمي يعجز عن التعبير بما داخلي .. لساني يعجز عن وصف شعوري ..
وكلماتي تبعثرت هنا و هناك ,عاجزةً عن إخبارك بمقدار حبي لك ..
يا أمي ..
لو أهديتك البحر وما فيه لما كان كافياً ..
لو جمعت النجوم وأحضرتها لك لما كانت كافية ..
سأشتاق لصوتك الحنون .. وكلامك العذب ..
ولكن الشوق ليس إلا تذكرة..
يذكرنا بقيمة من نحب ..
نعم يعذبنا و يفرقنا ..
ولكن يحيينا على أمل اللقاء ..
أحبك يا أغلى الناس ..
بقلم : روان زين العابدين ..
المستحيل..
قالوا: مستحيلُ , مستحيل
قالوا: لن تنجحي أبدا
ولكني لا أعرف المستحيل !
كيف أتخلى عن أملي !
وكيف أستسلم عن حلمي!
وأنا لم أعهد الاستسلام !
شطبت المستحيل من قاموسي منذ زمن بعيد
على أمل الوصول إلى المستحيل
ولكنهم حاولوا إيقافي
حاولوا تدميري و إضعافي
حتى فشلت .. نعم فشلت
ولكنني عدت من جديد
واقوى مما سبق
لأنطلق في طريقي
للنجاح
وتحقيق المستحيل
فيا ترى هل سأصل إلى هدفي !
أم هو وهمُ و خيال !
هل سأجد ضالتي !
أم صارت من وحي النسيان !
أعلم أن الطريق إلى المستحيل طويل
ولكن لي حلم عنيد
يكبر بداخلي يوما بعد يوم
ليعلقني ... يشدني
ويزيدني شوقا للمستقبل
لقد ولدت بحلم كبير
حلم يداوي جروحي
ويطيب كل أهاتي
مستحيلُ أن أتخلى عن حلمي
مستحيلُ , مستحيل !
بقلم : روان زين العابدين
إليك أخي ..
فتحت عيني فوجدت نفسي مستلقيا في غرفة غريبة , ذات جدران بيضاء , و كان الجو عاصفا بالخارج , فتساءلت ماذا حدث !! أين أنا !! وماذا أفعل هنا !!
بعد عدة دقائق فتح الباب ودخلت امرأة ترتدي لباسا أبيض , فتساءلت من هي !! وماذا تفعل هنا !! ثم أدرك الحقيقة , إنها ممرضة ... ولكن لم أنا في المستشفى !! ومنذ متى !!
اقتربت الممرضة مني و سألتني عن اسمي , فتحت فمي ولكن الكلمات خذلتني , والحروف تخلت عني , فأنا لا أعلم الإجابة حاولت التذكر ولكني في حيرة كبيرة . اقتربت الممرضة مني وكررت السؤال وعندما لاحظت الحيرة والخوف على وجهي هرعت للخارج و استدعت الطبيب الذي جاء بعد مدة قصيرة و سألني عن اسمي مرة أخرى فأخبرته بأني لا أذكر شيئا ولا أعلم من أنا , فأخبرني أني وصلت للمشفى ليلة أمس وذلك بعد الحادث الذي تعرضت له أنا و عائلتي , و أن أمي و أبي قد فارقا الحياة , وأن أخي الصغير لا يزال على قيد الحياة ولكنه في حالة خطرة .
لم أعرف ماذا أقول أو ماذا أفعل !! أحسست بالضياع و الوحدة. لقد فارق والدي الحياة و أخي في حالة خطرة و أنا لا أذكر شيئا ..
ولكن أكبر ما يحيرني هو كيف فقدت ذكرياتي ؟ وكيف يمكنني العيش بدونها ؟
ففي صباح اليوم التالي سمعت طرقا على الباب فأجبت وبعدها بلحظة دخلت الممرضة و أخبرتني أن حالة أخي .. أحمد .. قد تدهورت وأنه يجب علي رؤيته قبل أن ......ثم توقفت عن الكلام ولكني فهمت قصدها .
فذهبت معها ودخلنا غرفته فوجدته هذا الصبي الصغير في حوالي العاشرة من عمره , حدقت فيه لبضع دقائق , وعلمت فيما بعد أن أحمد يعاني من حالة نادرة في القلب و أنه يحتاج لمتبرع .
جلست بجوار أحمد طوال الليل أفكر في هذا الصبي الصغير لقد فقد والداه وهو في حالة خطرة , ولم يبق له بعد الله عز و جل أحد سواي .
استيقظ أحمد ونظر لي في حيرة , بادلته نظرة الحيرة فأنا لم أعلم ما الذي يفكر فيه وما الذي يريده , وبعد عدة لحظات أمسك بيدي وناداني ... أخي ...
كان صوته مليء بالألم و الحزن . لا لم أتذكر هذا الصبي ولكني أحسست بشيء ما بيننا , أحسست بأني أعرفه و أريد أن أساعده .
سألني عما حدث فأخبرته بما حدث لوالدينا , بكى الصغير بحرقة فوجدت نفسي ألقي يدي حوله أخفف عنه و أمسح دموعه , بل ووجدت دموعي تنهمر كالمطر غزيرا .
تحدثت إلى طبيب أحمد لساعات عن حقيقة مرضه وكيفية علاجه فأخبرني بأن قلب أخي الصغير ضعيف و أنه لن يستطيع العيش طويلا ما لم يجد متبرعا , كما أن فصيلة دمه نادرة الوجود .
لم أنم الليل تلك الليلة بل بقيت مستيقظا أفكر في حياتي , مستقبلي , ماضيِ الذي لا أعلم عنه شيء و في أخي .
لقد أمضيت بعض الوقت مع أحمد ولكني أحببته من قلبي , نعم أحببته فهو ليس له سواي , وأنا ليس لي سواه .
بقيت بجانبه في المشفى طوال أشهر , حتى جاء هذا اليوم الذي اشتد فيه مرض أحمد ووجدت نفسي حائرا , ضائعا لا أعلم ما العمل !!
جلست بجواره وشاهدته يحتضر , لم استطع أن أقف مكتف الأيدي فذهبت إلى الطبيب أخبره بقراري .
ثم عدت مرة أخرى لرؤية أحمد وتوديعه , نظر إلي بحيرة وسألني ما بك لماذا تبكي ؟؟ فأخبرته بأني أحبه و أني لن أنساه أبدا فأنا لا أذكر سواه ..
لقد كانت تلك النهاية , وهذا كان الوداع , أبث إليك أخي أشد إشتياق , لقد كنت أنت أعز ما أملك , فأهديتك قلبي – أعز ما أملك يا أعز الناس .
لقد أضعتُ ماضي وذكرياتي ولكني عشت معك أجمل الذكريات فأتمنى منك أن تجعل مستقبلك مضيئا مليئا بأجمل الذكريات و الأوقات .
أهدي قلبي ... إليك أخي ..
روان زين العابدين
خلف القضبان
الحياة كالسجن
الكل فيها مُكبل بالأغلال
قد يختلف السجن والسجان
ولكن الكل فيها سجين
فهناك من صنع من صمته سجنا
يقيده و يسيطر عليه
الكل فيها مُكبل بالأغلال
قد يختلف السجن والسجان
ولكن الكل فيها سجين
فهناك من صنع من صمته سجنا
يقيده و يسيطر عليه
حتى تتلاشى كلماته
كأنه يجلُدها بسياط الصمت
فتموت حروفه خلف الجدران
وتضيع أحلامه وراءها سدى
فيكتم مشاعره بداخله حتى يتعود الصمت
كأنه يجلُدها بسياط الصمت
فتموت حروفه خلف الجدران
وتضيع أحلامه وراءها سدى
فيكتم مشاعره بداخله حتى يتعود الصمت
ويعيش غريبا... بين الأصدقاء
وحيدا .. بين الأهل و الأشقاء
وهناك من صنع من حزنه سجنا
حتى صارت دموعه رفيقا لن يرحل
إمتلأت سماؤه بالغيوب
وغابت شمسه وضياؤه
فقد صار أسير للاحزان
يلبس نظارة سوداء
حتى صارت دموعه رفيقا لن يرحل
إمتلأت سماؤه بالغيوب
وغابت شمسه وضياؤه
فقد صار أسير للاحزان
يلبس نظارة سوداء
فيرى الحياة كلها سوداء
وهناك من صنع من حلمه سجنا
يحلم بقلوب لا تعرف حقدا
يحلم بما هو مستحيل
يحلم بما هو مستحيل
يحلم بالطيران والرحيل
فتصبح أحلامه بمثابة السجان
فتصبح أحلامه بمثابة السجان
تقيده و تعذبه
حتى يستيقظ من حلمه ذات يوم
ويعود إلى أرض الواقع
فيعلم أن الواقع أجمل من أحلى الأحلام
لطالما عاش وحيدا يقطن خلف القضبان
يعيش في عالم الأحلام
صنع من حلِمه سجنا فكان حلمه السجان
سيبقى الكل أسير يقطن خلف القضبان
يختلف السجن والسجان
ولكن الكل أسير
لطالما عاش وحيدا يقطن خلف القضبان
يعيش في عالم الأحلام
صنع من حلِمه سجنا فكان حلمه السجان
سيبقى الكل أسير يقطن خلف القضبان
يختلف السجن والسجان
ولكن الكل أسير
فلنتخلص من الأغلال
و نتحرر من القيود التي تقيدنا
و تسجننا بينما نحن في الحقيقة ... أحرار
الحياة أقصر مما نتخيل
فلماذا نضيعها ونحن نسجن أنفسنا و نقيدها بما هو من مزج الخيال ؟!
الصمت ... الحزن ...الأحلام
كلها قد تكون الحل في بعض الأحيان
ولكنها قد تتحول من الحل إلى مشكلة أكبر
قد تقيدنا وتسلبنا حريتنا
قد تدفننا و نحن .. أحياء
فلنتخلص من كل القيود
لنعيش حياة أفضل
ونحن
أحرار
(اللهم حرر نفسى من كل ما يأسِرها من أمور الدنيا
اللهم أرزقنى الطمانينة وهدوء النفس)
(الدعاء منقول ..)
بقلم : روان زين العابدين ..
الأمل
لقد كنت في العاشرة من عمري حينما شخصت بالمرض , لم أكن أعي بخطورة مرضي ولكني حزنت لرؤية أمي تبكي كل يوم ! مللت من النوم على الفراش ! تساءلت لماذا لا أستطيع اللعب كباقي الأطفال! لماذا لا أمتلك شعرا كشعر جميع البنات !
أخبرنا الأطباء بضرورة إجراء عملية لاستئصال الورم ولكنهم أكدوا خطورتها على صحتي , أجريت العملية فقد كانت أملي الوحيد , وتمت العملية بنجاح ...ولكن هذا ما اعتقدنا حتى جاء اليوم الذي عاد فيه المرض , هذا المرض اللعين, الكابوس المزعج .. يا ترى متى سينتهي !!
ازدادت حالتي سوئا فعدت للمشفى مرة أخرى على أمل الشفاء , ولكني كنت قد فقدت الأمل في العيش و أحسست بدنو آخرتي ,تمنيت الموت بشدة لأرتاح و أريح كل من حولي و لكن الله أرسل لي من يخفف عني و يزيل عني حزني .
ذات يوم كنت أحس بالحزن فأخذت أبكي في غرفتي بالمشفى ,فسمعت طرق الباب فنظرت لأرى من الطارق , فإذا به شاب وسيم في العشرينات من عمره سألني : ما بك ؟ فأجبته والدموع تملأ عيناي : تعبت من المرض تعبت من الإبر و الأدوية ,أريد أن أرتاح .خرجت الكلمات مني من دون تفكير وقبل أن أستطيع أن أوقف نفسي . اقترب مني وجلس على طرف فراشي , بدأ يحدثني عن القضاء والقدر وعن الأمل والتصديق بالمعجزات . سخرت من كلامه بشدة و أخبرته بأنه لن يحس بما أشعر به إلا مريض مثلي فأجابني بجواب لن أنساه ما حييت , قال لي: ليس كل مريض مريضا وليس كل سليم سليم فالمرض ليس مرض البدن بل مرض الروح .
بدأ يأتي لزيارتي باستمرار , كان كتوما قليل الكلام ،ولكنى كنت ارتاح في وجوده فقد كان يخفف عني الكثير ، والغريب أنه لم يكن ينظر لي بنفس نظرة الشفقة التي كنت أراها على وجوه الجميع, كنت أخبره بمعاناتي مع المرض و كان متفهما جدا لكل ما كنت أعاني منه . مرت الأيام وكثرت زياراته لي , حتى تعلقت به جدا وبدا حبي له يكبر يوما بعد يوم علمت بأنه كان يبادلني نفس الشعور لأنه كان يرسل لي زهورا كل يوم ومعها كارت مكتوب عليه : لا حياة بلا أمل ، كوني الأمل . كنت أفرح جدا برؤيته ولم أكن أتحمل غيابه , فقد كان يغيب عني بالأسابيع بحجة الدراسة .
وذات يوم بينما كنا نتحدث بغرفتي طلب يدي للزواج ,فرحت للغاية ولم تسعني الدنيا من الفرح , ضمني بحنان , وتمنيت ألا يتركني أبدا , كنت أتحدث إليه ولكن بلا رد ففزعت وحاولت ايقاظه ظننا مني بأنه نائم , ولكن بلا جدوى فصرخت بأعلى صوتي وناديت الممرضين فجاءوا وأخذوه لغرفة الطوارئ . انتظرت عدة ساعات حتى خرج الطبيب وعلى وجهه نظرة اليأس , أخبرني بأن أحمد كان يعاني من المرض منذ مدة ولكنه لم يرد أخباري وأن حالته ميؤس منها,أحسست بالضياع , يا ألله كيف يعقل هذا ! لماذا لم يخبرني! سبحان الله لقد كان أحمد يجلس ويستمع لي و أنا أتذمر من الحياة كل يوم , وهو الذي كان يعاني بصمت !لقد علم بقرب وفاته ولذلك أراد أن يعجل بمراسم الزواج !
تم الزواج وعشت أجمل سنين حياتي بقربه , حتى حان وقت الفراق .. توفي أحمد بعد مضي عام من زواجنا وتركني وحيدة أصارع الموت و أعاثر لأجل الحياة ..
طالما تمنيت الموت قبل لقائي بأحمد ولكن بعدما رأيته وتعرفت عليه علمني التمسك بالحياة ... علمني معنى الأمل و التفاؤل حتى في أصعب الأوقات..
كنت أحترق شوقا له كل يوم .. لا بل كل لحظة ولكني كنت أتذكره وهو يوصيني بالصبر , أتذكره وهو يوصيني بعدم الاستسلام ..
عشت حياة مليئة بالتساؤلات ومليئة بالحزن والألم ولكن مرضي لم يقهرني ولم يوقفني من تحقيق أحلامي , فأحمد علمني أن المرض ليس إلا دافعا للمضي قدما و للاستفادة من كل يوم تبقى لي .
سأشتاق له مع كل دقة قلب ..
ولكني سأتحلى
بالأمل ....
بقلم : روان زين العابدين ..
شتاء آخر ..
مر العام سريعا ..
وها هو شتاء آخر يطرق الأبواب ..
ليجلب معه الغيوم و الأمطار والعواصف ..
قد يتشاءم البعض من الشتاء..
و يظنه البعض الآخر رمزا للكئابة و الحزن ..
ولكني وبعكس الجميع أحب هذا الفصل .. وأنتظره بكل شوق ولهفة ..
فالشتاء فصلي المفضل لأنه يحمل لي الكثير من الذكريات ..
ويعيدني لأيام لا تنسى ..
كيف كنا نرقص تحت المطر ..
عازفين لحن الحب و الأمل ..
ما أجمل المطر !!
فكما أن الله يحيي به الأرض فهو يحيي به قلوبنا أيضا ..
كأننا أزهار ذبلت وكانت في أشد الحاجة للمطر ..
ليحيينا من جديد .. ويسغسل الهموم عنا ..
لن أنسى هذه الأيام ما حييت ..
فبالرغم من سوء الأحوال الجوية في الشتاء ..
فهي لا تستمر ..
فالأمطار و الغيوم لا بد أن تنجلي ..
لتطوي فصل آخر من فصول السنة ..
فالشتاء يذكرني بأن الحياة لا بد أن تستمر ..
والأمور لابد أن تتحسن ..
فبعد المطر يظهر قوس المطر وتبتسم الدنيا ليوم جديد ..
وبعد العاصفة تشرق الشمس من جديد لتعيد لنا الأمل ..
وككل شئ في هذا الكون
فالشتاء يجب أن ينتهي ليأتي بعده الربيع ..
وتستمر الحياة ...
باقة ورد
آآآه ..
كم يمر الوقت سريعا . من غير أن نشعر به ..
تمر السنين في غمضة عين ..
فهاهي اللحظة التي لطالما أنتظرتها .. لا يفصلني عنها سوى بضعة شهور ..
اللحظة التي سأحصد فيها ما زرعت ..
اللحظة التي ستحدد مستقبلي , ماذا سأفعل ومن سأكون !
كم قاربت رحلتي على الإنتهاء !
الرحلة التي بدأت منذ ولادتي شارفت على الأنتهاء ..
لأبدأ رحلة أخرى و أسير في درب أخر ..
لقد كانت رحلة طويلة مررت فيها بكثير من التجارب ..
تعلمت فيها الكثير ..
أخطأت وتعلمت من الخطأ ..
فرحت و حزنت ..
التخرج ثمرة كفاح سنين طويلة .. التخرج هي اللحظة التي تفصلني عن حلمي ..
الحلم الذي رافقني منذ الطفولة .. الحلم الذي لم تنطفئ شعلته بل كان يكبر بداخلي يوما بعد يوم ..
لا أعلم إن كان مكتوبا له أن يتحقق .. ولكني أدعو الله راجية الإستجابة ..
فمنذ ولدت وأنا أحلم بأن أصبح طبيبة .. فتحقيق هذا الحلم متوقف على هذه اللحظة ..
آآه كم يعذبني الإنتظار ..
كم أتمنى أن يعينني الله على تحقيق هذا الحلم ..ويحليني بالصبر على الإنتظار ..
فكم أتمنى أن أكون مصدر فخر لوالدي و أن أدخل الفرحة إلى قلبيهما ..
والداي الذان تعبا لأجلي و كانا بجانبي منذ ولادتي ..
أبي ... أمي ..
مهما قلت أو فعلت فلن أستطيع أن أوفيكما حقيكما ..
لقد فعلتم الكثير الكثير .. فليس لي إلا أن أدعو الله أن يجازيكما خير جزاء .. ويطيل في عمريكما أن شاء ..
أمي وأبي .. أبتسامتكم تنير حياتي ..
أدامكما الله ذخرا لي ..
أحبكم
♥
تجتاحني مشاعر كثيرة .. مشاعر متضادة ..
فرح و حزن ..
فرح لقرب التخرج .. لقرب حلم السنين ..
وحزن لفراق كل من أحب .. لفراق رفيقات دربي .. لفراق أهلي وأصدقائي ..
خوف و إطمئنان ..
خوف من المجهول .. هل ستزهر شجرة أحلامي وتتحقق أم ستسقط أوراقها كالخريف ؟!
إطمئنان .. لأن أملي بالله كبير .. أملي بأنه لن يخيب ظني .. فالله عز وجل لا يضيع جهد أحد سدا ..
مشاعر كثيرة لا أستطيع التعبير عنها .. توقفني عاجزة عن التعبير .. مشتاقة للماضي .. وخائفة من المجهول ..
يمر بمخيلتي شريط من الذكريات , ذكريات لأيام جميلة يعبق شذاها في الأرجاء ..
ذكريات ترسم الإبتسامة على شفتي وإن كان ليلي حائك .. ذكريات تعطرت برفقتهم ..
فالذكري كالورد حتى وإن غابت يظل شذاها
ليذكرنا بأجمل الأيام و يسعدنا بعطره الذي يخطف الأنفاس ..
إلا أن الورد لا بد أن يذبل أما الذكرى فتبقى عالقة في الأذهان..
إقترب الوداع !
فمع نهاية هذا العام سينطلق كل منا في طريق ..
قد تكونون في أقصى بقاع الأرض
ولكني لن أنساكم ..
فعندما أشتاق أليكم .. عندما أحتاج لكم سأفتح حقيبة ذكرياتي .. أبحث عن تلك الذكريات .. عن أيامنا التي خلت .. عن كل لحظة عشناها معا ..
الوداع لن يكون سهلا بل سيكون من أصعب ما يكون ..
فبعد كل ما عشناه معا .. كل اللحظات التي قضيناها معا ..
كيف يبعدنا الزمان ؟
سأشتاق لكم بجنون و لكن يبقى الأمل بأن يجمعنا الله .. على كل خير إن شاء ..
أسماء كثيرة لا تفارقني .. أسماء لأناس شاركوني في هذه الرحلة .. كانوا بجانبي كلما إحتجت أليهم..
ليسو مجرد صديقات .. فبالنسبة لي كل واحدة منهم أخت ..
أحببتهم من قلبي .. كانت صداقتنا من أجمل ما يكون ..
ولو كان الأمر بيدي لأحتفظت بهم طول العمر ..
ولكن هذه هي الحياة .. فلا بد لنا من الوداع ..
فكل منا ستبحر في بحرالحياة ..
ولكن مهما طال الزمان ستجدونني هنا واقفة على شاطئ الذكريات ..
أحارب موج النسيان ..
فمهما اختلفت السفن ... يبقي البحر واحد ..
فنحن كالسفن .. مهما بعدنا يجمعنا قلب واحد ..
فلك - أسيل - تقي - رغد ,♥, كنتم نعم الصديقات .. أقف عاجزة عن التعبير بمدى حبي لكم ..
مهدية - دانة - هالة -الاء- هديل - ميشو - ميار - غدير-أماني - دينا - داليا - أروى - أيمان - أماني - نوف - نوف - وعد - فيء ..
مهدية - دانة - هالة -الاء- هديل - ميشو - ميار - غدير-أماني - دينا - داليا - أروى - أيمان - أماني - نوف - نوف - وعد - فيء ..
جعلتم عامي رائعا .. مختلفا و أجمل ما يكون.. أشكركم على كل شئ .. على كل بسمة رسمتموها على شفتاي .. على كل يوم عطرتموه بوجودكم ..
برغم الخلافات ..لن أنساكم ماحييت ..
فمهما طال الزمان .. تذكروا أنني لن أنساكم .. وإن أبعدتنا المسافات ستبقون في القلب ..
متى ما غابت شمسكم أو كان يومكم عاصف .. إبحثوا في حقيبة الذكرى ستجدوني على شاطئ الذكرى .. أتقربكم ..
الذكرى كباقة الورد ولكنها بعكس الورد لا يغيرها الزمان ..
كل شيء يتغير .. فبقاء الحال على حاله من المحال.
وحتى لو انتهى كل شيء
تبقى الذكرى هناك ورغما عن كل شيء ..
وحتى لو انتهى كل شيء
تبقى الذكرى هناك ورغما عن كل شيء ..
تظل .. محفورة .. تاركة آثارها في كل مكان نذهب إليه
تماما كعطر باقة الورد.. رائحته تمكث كعبق أي شيء جميل .. كان هنا ...ومن ثم رحل.
تماما كعطر باقة الورد.. رائحته تمكث كعبق أي شيء جميل .. كان هنا ...ومن ثم رحل.
لا بد أن نرحل ..
ولكن الذكرى تدوم ..
روان ♥
الحرية
في صباح ليلة العيد ..
وبالرغم من الفرحة التى علت وجوه الجميع ..
هناك في زاوية البيت .. جلست وحدها ..
مبتعدة عن الجميع و غارقة في أفكارها ..
بالرغم من الإبتسامة التي رسمتها وجنتيها ..
امتلأت عينيها بالحزن و الأسى ..
أخذت تنظر حولها
فرأت منزلا عتيقا .. بالكاد يكفيهم ..
ولكن هذا ليس السبب .. فالفقر بعمره ما كان عثرة في سبيل السعادة ..
جلست في هدوء تراقب الجميع ..
تنظر للأطفال وهم يلعبون ..الكبار وهم يتسامرون ..
أخذت تتسائل حائرة ما الذي ينقصها لتكون سعيدة ؟
مررت ناظريها على ما حولها , باحثة عن سبب حزنها ..
أعادتها ذاكرتها للماضي الأليم :
لتلك الليلة المشؤومة ..
الطائرات تقصف من فوقهم .. والجنود يحاصرونهم من كل مكان ..
سلبوهم كل شئ ..
منزلا يأويهم .. أبا يراعيهم ..
شردوهم ويتموهم ..
ولكن سلبوهم أعظم شئ
سلبوهم حريتهم ..
عرفت ما ينقصها ..
أيقنت السبب الذي جعلها حزينة ..
الشوق هو السبب ..
الشوق للأيام الجميلة .. الشوق لوالدها الشهيد ..
والشوق لحريتها ..
أخذت في البكاء ..
تسابقت الدموع في السقوط .. الواحدة تلو الأخرى ..
لم تدمع عيناها لضعف منها ..بل كانت في منتهى الصلابة ..
فمنذ تلك الليلة لم تدمع عيناها قط ..
ظلت متماسكة طوال الوقت برغم قساوة المحن ..
ولكنها كانت في منتهى الحيرة ..
تبعثرت أفكارها هنا وهناك ..
إمتلأت بالتساؤلات..
إلى متى ؟
إلى متى وهم يعيشون في خوف .. حزن .. و حيرة ؟
إلى متى وهم صامتون ؟
إلى متى وهم يعيشون كالغرباء في أرض أجدادهم ؟
إلى متى وهم يحاربون في سبيل الحرية ؟
الحرية .. التي هي حق لكل إنسان ..
إلى متى يحرمون منها ؟
تساؤلات كئيرة كانت تجتاحها منذ وقت بعيد ..
ولكن هل من مجيب !
بينما هي غارقة في أفكارها وتساؤلاتها ..
شد انتباهها .. طائر صغير ..
وقف بقرب منها , فأخذت تنظر إليه كيف أنه يحاول الطيران ..ولكن بلا جدوى ..
أصبحت الأفكار تدور في مخيلتها ..
لقد ذكرها هذا الطائر بما حرمت منه ..
ذكرها بالشئ الذي لطالما حاربت لأجله ..
بالسبب الذي استشهد الكثير لأجله ..
ذكرها بالحرية ..
نهضت عازمة على مساعدة ذلك الطائر على الطيران .. و استعادة حريته ..
أمسكت به وأطلقته .. وبمجرد أن أطلقته أنطلق محلقا في الأرجاء ..
كم تمنت أن تكون مكان هذا الطائر .. كم تمنت أن تكون حرة ..
أخذت تراقبه وهو يحلق ..
لقد علمت في تلك اللحظة أن حريتهم لم تضيع .. حريتهم لم تسلب ..
فالحرية ليست شئ يكتسب وثم يضيع ..
الحرية تولد فينا منذ ولادتنا وتظل حتى نموت ..
قد يكونوا سلبوهم كل شئ ولكن حريتهم ملكهم فقط ..
نظرت إلى السماء و مسحت دموعها ..
وعدت نفسها ألا تضيع دم الشهداء سدا ..
إن كان والدها قد مات حرا .. فستموت حرة ..
إرتسمت البسمة على شفتيها .. مجددة الأمل فيها .. ومانحة لها الحرية التي لطالما افتقدتها ..
الحرية هي الحياة .. هي الهواء ..
الإنسان الحر كالطائر الطليق ..
كم هو شعور رائع أن تعيش حرا أو أن تكون سبب في حرية أحدهم !
السفر إليك ..
افتقدت التجول في زواياك المترعة ..
افتقدت السفر إلى عينيك ..
افتقدت الرحيل معك .. بل الرحيل إليك ..
فنحن مجرد عابري سبيل ..
مسافرين ..
مسافرين إلينا ..
تدق كلماتي المبعثرة أبوابك كل يوم ..لتحملني إليك ..
لتعيد خلق تلك اللحظات التي قضيناها معا..
فأين أنت يا مسافر ؟
أتحن إلي كما أحن إليك؟
فأين أنت يا مسافر ؟
أتحن إلي كما أحن إليك؟
أتحن إلي كما أحن للقياك ؟ أم جرفك النسيان بعيدا عن شاطئ الحنين !
سأبقى دوما أحن إليك .. و سأبقى أبدا أعشق السفر إليك ..
* كتبتك عنوانا لقصيدة حبي الأولى .. فلا بد أن تكون فخورا ..
من وحي خيالي .. روان ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
















