الأربعاء، 18 يناير 2012

إلى لقاء قريب ..




كنا في المدرسة حين وصلنا هذا الخبر , كان الخبر بمثابة صدمة هزت الجميع , كانت الصدمة بالغة كصاعقة نزلت علينا ..
لم أظن أن هذا الحدث سيؤثر فيني بهذا القدر و لكن ما حدث نبهني لكثير من الأمور , نبهني أن الحياة قصيرة و أن كل ما عليها فان , أن الحياة لن تتوقف بل ستمضي قدما . ففي لحظة يكون الإنسان حيا يرزق وفي لحظة أخرى قد يفارق الحياة .( لقد فارقت صديقتنا نور الحياة ) فهي قد عانت كثيرا ولكن الموت جاءها مباغتا جاء في  ... لحظة
نزلت مني دمعة و تلوتها الأخرى .. ثم انهمرت الدموع و ساد صوت البكاء ..
لقد حزنت لفراق نور .. حزنت لوداعها .. و أكثر من ذلك حزنت لرؤية صديقاتي في غاية الحزن و الأسى  , حزنت لرؤية دموعهن تنهمر كالمطر غزيرا محترقا بشوق و لوعة لهذا النور المفارق .
في هذه اللحظة وجدت نفسي أفكر في كثير من الأمور , أفكر في لحظات الوداع , أفكر في أمي و أبي , في إخوتي و صديقاتي و كل من أحب ..
كيف سأودعهم ؟؟  و كيف سأفارقهم ؟؟  هل سيحزنون لفراقي ؟؟ و هل سيفتقدون وجودي ؟؟
فقررت تعويض الماضي و قررت العمل ليوم الفراق و الاستعداد له , ففي النهاية لن يبقي إلا الذكرى الحسنة و الطيبة .
الحياة قصيرة فمن سيكون التالي ؟؟
قد تكون نظرتي تشاؤمية بعض الشئ ولكن هذا هو الواقع , فالحياة رحلة قطار و نحن ركابها و كل منا له محطة وقوف خاصة به و هي الموت .. نعم الموت ..
فهو نهاية كل مخلوق حي و يجب علينا الصبر و الدعاء للميت .

كما قال الله تعالى : ( كل من عليها فان و يبقي و جه ربك ذو الجلال و الإكرام )  صدق الله العظيم
ففي هذه اللحظة وجدت الجميع بجانبي , وكنت بجانب الجميع , لقد شعرت بالترابط الحقيقي بيننا , شعرت بأننا كأسرة واحدة ..
وفي النهاية قمنا بالتوجه نحو المصلى و قمنا بما سينفع نور في قبرها و ما سيخفف عنها ,  قمنا بالصلاة و الدعاء لها .. لعل الله يستجيب , فموتها لا يعد فراقا ابديا بل هو مؤقت ..
فإلى لقاء قريب ..
لعل الله يجمعنا بها في جناته , و يغفر لها و لسائر موتى المسلمين ..

روان زين العابدين ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق