لماذا نكتب ؟
سؤال تبادر إلي كثيرا فقررت السفر بحثا عن الإجابة !
لماذا نكتب ؟
تقول الكاتبة الرائعة أحلام مستغانمي : (إننا نكتب الروايات لنقتل الأبطال لا غير، وننتهي من الأشخاص الذين أصبح وجودهم عبئا على حياتنا. فكلما كتبنا عنهم فرغنا منهم..وإمتلأنا بهواء نظيف) ..
فما نصيب ذلك من الصحة ؟!
قد يكون ذلك صحيحا في بعض الأحيان .. ولكن بالنسبة لي .. فأنا لا أكتب لأقتل الأبطال أو أنتهي منهم .. بل بالعكس .. فأنا وفي أغلب الأحيان أكتب لأحيي بعض الأشخاص .. لأحيي ذكراهم .. فأجد كلماتي المتواضعة تعيدني إليهم .. إلى تلك اللحظات اللتي تشاركناها .. وأجد عبير ذكراهم ينعشني و يعلقني بحبال الماضي الجميل .. فأجد كتاباتي تذكرني بمن كان لهم في القلب مكان .. وتعيدني لذلك الشاطئ .. حيثما تتجد الذكرى .. لتحارب أمواج النسيان المتلاطمة ...وكثيرا ما تعيدني كلماتي لشاطئ الحنين .. لشاطئ الذكرى ...
كلا .. أنا لا أكتب لأقتل الأبطال .. بل لأحييهم ..
ونكتب عندما تثقل أعباء الحياة .. عندما نتألم .. عندما نحزن .. فالكاتب الجيد هو الذي يستطيع التحكم بألمه .. هو الذي يجيد إستغلال مشاعره فيجعل من ألمه وحزنه دافعا للكتابة و الإبداع ..
ونكتب عندما يكون بداخلنا الكثير .. عندما نحتاج للتحدث ولا نجد من يصغي ..فالكتابة خير مصغي ومستمع... والكتاب نعم صديق .. فهو لا يخون .. لا يخدع ..
نكتب لأن حياة واحدة لا تكفي .. كما قيل :)
فكل قصة ... كل رواية ..كل مقالة أكتبها تأخذني إلى عالم آخر قد يكون مختلف عن الواقع .. فأجد نفسي أعيش ألف قصة وقصة ..
وأحيانا نكتب لأننا نريد أن نغير العالم .. للأفضل .. ولكننا نعجز عن فعل ذلك في الواقع ..فأقول لك أيها القارئ .. إبحث جيدا بين ما سطرته يدي وستجد أن كلماتي تحمل مختلف المعاني الإنسانية ..
فبقلم وبضع ورقات نستطيع فعل الكثير الكثير ..
و أحيانا أخرى نكتب لنبقى على تواصل بتلك القلوب التي أبعدنتا عنها المسافات .. نكتب لكي لا ننسى .. ولكي لا نُنسى ...
الأسباب التي تدفعنا للكتابة متعددة وقد تخلف من كاتب لآخر .. ولكن الأهم وهو الأمر المتفق عليه من كل كاتب .. هو مدى أهمية الكتابة ..
فالكتابة جزء كبير من حياتي .. قد لا أكتب يوميا .. ولكن كثيرا ما أحتاج للكتابة .. كثيرا ما تساعدني .. فالإنسان لا بد أن يخرج ما بداخله لكي يشعر بالراحة و يستطيع أن يواصل حياته ..
سأظل أكتب بإذن الله .. ليس السبب موهبتي الفذة في الكتابة .. فهذا الأمر يحدده القارئ لا الكاتب ..
فأنا لست كاتبة أو أديبة ..
بل أنا مجرد إنسانة ..
مجرد أنثي تسرد مشاعرها في بضع كلمات ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق